مهارات التواصل مع الأولاد
حجبني النبي ﷺ منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل فضرب بيده في صدري وقال اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا)) (١).
ونلاحظ هنا: التقبل، والابتسامة، والحوار، والتواصل الجسدي، والدعاء.
الإصغاء إلى احتياجات الولد:
فإن السماح للولد بالتعبير عن احتياجاته ورغباته ينمي شخصيته، ويأتي دور الوالد في وضع الضوابط لتلك الرغبات؛ بالاشتراك مع الولد، فإن مصادرة حريته في التعبير عن حاجاته أو رغباته يضعف شخصيته ويدفعه إلى إخفاء تلك الاحتياجات وإشباعها بعيدا عن الوالد والمنزل بلا ضوابط.
- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﵌ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ
- فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا
- قَالَ: فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلا الْمَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا
- قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ قَالَ غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الأَذَى وَرَدُّ السَّلامِ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ (٢).
فالرسول ﷺ حذر من الجلوس في الطرقات بشكل قطعي ظاهر، وحين رأى إصرار القوم على عادة اجتماعية من عاداتهم، فسح لهم، ووضع لها ضوابط تهذبها.
ويرى الدكتور طارق الحبيب أن أفضل وسيلة لإبعاد الولد عن المتع المحرمة، هو مزاحمتها بالمتع المباحة (٣).