البدعة الشرعية
وورد في تعيين مدة الخلافة الأولى التي تكون على منهاج النبوة ما رواه أحمد، وغيره عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الخلافة ثلاثون عاما ثم يكون بعد ذلك الملك قال سفينة أمسك خلافة أبى بكر ﵁ سنتين وخلافة عمر ﵁ عشر سنين وخلافة عثمان ﵁ أثنى عشر سنة وخلافة علي ﵁ ست سنين ﵃ (١)، ولفظ أبي داود: (خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله الملك أو ملكه من يشاء).
قال الإمام ابن رجب: [والخلفاء الراشدون الذين أمرنا بالإقتداء بهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلى ﵃ فإن في حديث سفينة عن النبي ﷺ والخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يكون ملكا وقد صححه الإمام أحمد واحتج به على خلافة الأئمة الأربعة] (٢)
قال أبو الطيب العظيم آبادي: [قال العلقمي: قال شيخنا: لم يكن في الثلاثين بعده إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن، قلت بل الثلاثون سنة هي مدة الخلفاء الأربعة كما حررته فمدة خلافة أبي بكر سنتان وثلاثة أشهر وعشرة أيام ومدة عمر عشر سنين وستة أشهر وثمانية أيام ومدة عثمان أحد عشر سنة وأحد عشر شهرا وتسعة أيام ومدة خلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر وسبعة أيام، هذا هو التحرير فلعلهم ألغوا الأيام وبعض الشهور. وقال النووي في تهذيب الأسماء: مدة خلافة عمر عشر سنين وخمسة أشهر وإحدى وعشرين يوما وعثمان ثنتي عشرة سنة إلا ست ليال وعلي خمس سنين وقيل خمس سنين إلا أشهرا والحسن نحو سبعة أشهر انتهى كلام النووي والأمر في ذلك سهل هذا آخر كلام العلقمي] (٣).