Skip to content

البدعة الشرعية الباب الثاني شرح التعريف الفصل الثالث: الكلام على قيد: (ولم يقم عليه دليل أصلا)

البدعة الشرعية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٦٠

القول الأول - وهو وجوب العمل بالدليل العام مطلقاً، حتى يثبت تخصيصه.

قال الشيخ الشنقيطي – ﵀: [والعام ظاهر في العموم حتى يثبت ورود المخصص، والمطلق ظاهر في الإطلاق، حتى يثبت ورود المقيد والنص يجب العمل به، حتى يثبت النسخ بدليل شرعي، والظاهر يجب العمل به عموماً كان أو إطلاقاً أو غيرهما، حتى يرد دليل صارف عنه إلى المحتمل المرجوح. كما هو معروف في محله.

وأول من زعم أنه لا يجوز العمل بالعام، حتى يبحث عن المخصص فلا يوجد ونحو ذلك، أبو العباس بن سريج وتبعه جماعات من المتأخرين، حتى حكموا على ذلك الإجماع حكاية لا أساس لها.

وعلى كل حال فظواهر النصوص، من عموم وإطلاق، ونحو ذلك، لا يجوز تركها إلا لدليل يجب الرجوع إليه، من مخصص أو مقيد، لا لمجرد مطلق الاحتمال، كما هو معلوم في محله.

فادعاء كثير من المتأخرين، أنه يجب ترك العمل به، حتى يبحث عن المخصص، والمقيد مثلاً خلاف التحقيق] (١).

وقال الشيخ العثيمين – ﵀: [يجب العمل بعموم اللفظ العام حتى يثبت تخصيصه. وعندنا دليل وهو أن الرسول ﷺ لما سئل عن الحمر قال: " لم ينزل علي َّ فيها إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ " (٢) فهنا استعمل الرسول ﵊ العمل بالعموم. فإذا العمل بالعموم واجب؛ لأن النبي ﷺ عمل به وهو المشرِّع، فكأنه بعمله هذا يقول لنا اعملوا كذلك. وهذا تعليل عقلي.] (٣).

القول الثاني –