Skip to content

البدعة الشرعية الباب الثاني شرح التعريف الفصل الثالث: الكلام على قيد: (ولم يقم عليه دليل أصلا)

البدعة الشرعية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٥٧

معاوية: صدقت) رواه أحمد والترمذي، وقال: (حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن لا يستلم إلا الحجر الأسود والركن اليماني) ورواه البخاري تعليقاً (١).

قال الشيخ الساعاتي معلقاً على كلام ابن عباس ومعاوية ﵃: [يعني - أي معاوية - أنها كلها أركان البيت فلا نستلم البعض ونترك البعض. يريد ابن عباس أننا لم نترك استلام الركنين هجراً للبيت ولكننا رأينا رسول الله ﷺ يفعل ذلك ففعلنا مثله ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ فرجع معاوية إلى قول ابن عباس ﵃ حينما ظهر له الدليل وقال صدقت. وهكذا شأن المؤمن إذ ظهر له الحق وكان مخالفاً لرأيه طرح رأيه واتبع الحق والرجوع إلى الحق فضيلة] (٢).

قال الحافظ ابن حجر: [وأجاب الشافعي عن قول من قال ليس شيء من البيت مهجوراً بأنا لم ندع استلامهما هجراً للبيت وكيف يهجره وهو يطوف به؟ ولكن نتبع السنة فعلاً أو تركاً ولو كان ترك استلامهما هجراً لهما لكان ترك استلام ما بين الأركان هجراً ولا قائل به] (٣).

٦ - وعن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: (كل عبادة لا يتعبدها أصحاب رسول الله ﷺ فلا تعبدوها فإن الأول لم يدع للآخر مقالاً فاتقوا الله يا معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم).

٧ - وقد ورد عن نافع أن رجلاً عطس إلى جنب ابن عمر فقال: [الحمد لله والسلام على رسول الله. قال ابن عمر: وأنا أقول الحمد لله والسلام على رسول الله وليس هكذا علمنا رسول الله ﷺ، علمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال] رواه الترمذي والحاكم وقال الحاكم: صحيح الإسناد غريب ووافقه الذهبي وحسنه الشيخ الألباني.