Skip to content

البدعة الشرعية الخاتمة الفصل الثاني - هجر المبتدع

البدعة الشرعية

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١٧٥

قال ابن خويز منداد: من خاض في آيات الله تركت مجالسته وهجر مؤمنا كان أو كافرا.

٢ - قال تعالى: ﴿وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ أَنْ إذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا ويُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكُمْ إذًا مِّثْلُهُمْ إنَّ اللهَ جَامِعُ المُنَافِقِينَ والْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ (النساء/١٤٠)

قال الضحاك: (دخل في هذه الآية كل محدث في الدين مبتدع إلى يوم القيامة) (١).

ثانيًا - السنة النبوية:

١ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (سيكون في آخر أمتي ناس يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم) رواه مسلم في مقدمة صحيحه.

قال البغوي رحمه الله تعالى بعده: (قد أخبر النبي لهم عن افتراق هذه الأمة، وظهور الأهواء والبدع فيهم، وحكم بالنجاة لمن اتبع سنته، وسنة أصحابه ﵃، فعلى المرء المسلم إذا رأى رجلًا يتعاطى شيئًا من الأهواء والبدع معتقدًا، أو يتهاون بشيء من السنن أن يهجره، ويتبرأ منه، ويتركه حيًا وميتا، فلا يسلم عليه إذا لقيه، ولا يجيبه إذا ابتدأ إلى أن يترك بدعته، ويراجع الحق) (٢).

٢ - عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: (لكل أمة مجوس، ومجوس أمتي الذين يقولون لا قدر، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم). رواه أحمد، والطبراني والحاكم.

٣ - الأحاديث المتكاثرة في: هجر النبي لأهل المعاصي حتى يتوبوا:

* فهجر النبي ﷺ كعب بن مالك وصاحبيه ﵃ لما تخلفوا عن غزاة تبوك، واستمر هجرهم خمسين ليلة، حتى آذن رسول الله ﷺ بتوبة الله عليهم (رواه الشيخان وغيرهما).

* وهجر ﷺ عمار بن ياسر ﵁ بتركه ﷺ رد السلام عليه لملابسته الخلوق حتى غسله. رواه أبو داود في سننه والطيالسي كلاهما من حديث عمار ﵁.