Skip to content

الخلافة التعريف بالخلافة

الخلافة

محمد رشيد رضا

Printed page ١٧

التَّعْرِيف بالخلافة

الْخلَافَة، والإمامة الْعُظْمَى، وإمارة الْمُؤمنِينَ، ثَلَاث كَلِمَات مَعْنَاهَا وَاحِد، وَهُوَ رئاسة الْحُكُومَة الإسلامية الجامعة لمصَالح الدّين وَالدُّنْيَا.

قَالَ الْعَلامَة الأصولي الْمُحَقق السعد التَّفْتَازَانِيّ فِي متن مَقَاصِد الطالبين، فِي علم أصُول عقائد الدّين: الْفَصْل الرَّابِع - أَي من العقائد السمعية - فَفِي الْإِمَامَة، وَهِي رئاسة عَامَّة فِي أَمر الدّين وَالدُّنْيَا خلَافَة عَن النَّبِي [ﷺ]

وَقَالَ الْعَلامَة الْفَقِيه أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الْمَاوَرْدِيّ فِي كِتَابه الْأَحْكَام السُّلْطَانِيَّة: الْإِمَامَة مَوْضُوعَة لخلافة النُّبُوَّة فِي حراسة الدّين وسياسة الدُّنْيَا.

وَكَلَام سَائِر عُلَمَاء العقائد وَالْفُقَهَاء من جَمِيع مَذَاهِب أهل السّنة لَا يخرج عَن هَذَا الْمَعْنى، إِلَّا أَن الإِمَام الرَّازِيّ زَاد قيداّ فِي التَّعْرِيف فَقَالَ: هِيَ رئاسة عَامَّة فِي الدّين وَالدُّنْيَا لشخص وَاحِد من الْأَشْخَاص. . وَقَالَ: هُوَ احْتِرَاز عَن كل الْأمة إِذا عزلوا الإِمَام لفسقه. . قَالَ السعد فِي شرح الْمَقَاصِد بعد ذكر هَذَا الْقَيْد فِي التَّعْرِيف وَمَا علله بِهِ: (وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِكُل الْأمة أهل الْحل وَالْعقد وَاعْتبر رئاستهم على من عداهم أَو على كل من أحاد الْأمة) .