Skip to content

نصاب الاحتساب في تفسير اللفظين المتداولين في هذا الكتاب أحدهما الاحتساب والثاني الحسبة

نصاب الاحتساب

السنامي

Printed page ٨٣

الِاسْتِعَارَة

أما الاحتساب فَإِنَّهُ إِن كَانَ بِالْمَعْنَى الأول وَهُوَ يتَعَدَّى بِالْيَاءِ فَهُوَ يحْتَسب بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر عِنْد الله أجرا فَكَأَنَّهُ من قبيل تَخْصِيص الْعَام وَإِن كَانَ بِمَعْنى الْإِنْكَار فَهُوَ من قبيل تَسْمِيَة الْمُسَبّب بِالسَّبَبِ لِأَن الْإِنْكَار على الْغَيْر سَبَب بإزالته وَهُوَ الإحتساب لِأَن الْمَعْرُوف إِذا ترك فَالْأَمْر بِإِزَالَة تَركه أَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالْمُنكر إِذا فعل فَالْأَمْر بإزالته هُوَ النَّهْي عَن الْمُنكر

وَأما الْحِسْبَة فَإِنَّهَا إِن كَانَت بِمَعْنى الْحساب فَهُوَ نَظِير الأول من الاحتساب وَإِن كَانَ بِمَعْنى الثَّانِي فَهُوَ كَذَلِك وَإِن كَانَ بِمَعْنى الثَّانِي فَهُوَ كَذَلِك وَإِن كَانَ التَّدْبِير عَاما وَلكنه أُرِيد بِهِ تَدْبِير خَاص وَهُوَ تَدْبِير أقامة الشَّرْع فِيمَا بَين الْمُسلمين وَسمي بِهِ لِأَنَّهُ أحسن وُجُوه التَّدْبِير ثمَّ الْحِسْبَة فِي الشَّرِيعَة عَام تتَنَاوَل كل مَشْرُوع