Skip to content

العقيدة في الله الفصل الثاني التعريف بالله وربط القلوب به

العقيدة في الله

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٤٦

ولا طائِرٍ يطير بجناحيه إلاَّ أمم أمثالكم مَّا فرَّطنا في الكتاب من شيء ثمَّ إلى ربهم يحشرون - والَّذين كذَّبوا بِآيَاتِنَا صمٌّ وبكمٌ في الظُّلمات من يَشَإِ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراطٍ مستقيمٍ) [الأنعام: ٣٨-٣٩] .

وجه المماثلة بين الحيوانات وبني الإنسان:

قال ابن عباس في رواية عطاء: (إلاَّ أمم أمثالكم) [الأنعام: ٣٨] ، ويريد: يعرفونني، ويوحدونني، ويسبحونني، ويحمدونني، مثل قوله تعالى: (وإن من شيءٍ إلاَّ يسبح بحمده) [الإسراء: ٤٤] ، ومثل قوله: (ألم تر أنَّ الله يسبح له من في السَّماوات والأرض والطَّير صافاتٍ كلٌّ قد علم صلاته وتسبيحه) [النور: ٤١] .

ويدل على هذا قوله تعالى: (ألم تر أنَّ الله يسجد له من في السَّماوات ومن في الأرض والشَّمس والقمر والنُّجوم والجبال والشَّجر والدَّواب) [الحج: ١٨] وقوله: (ولله يسجد ما في السَّماوات وما في الأرض من دابّةٍ والملائكة وهم لا يستكبرون) [النحل: ٤٩] ، ويدل عليه قوله تعالى: (يا جبال أوّبي معه والطَّير) [سبأ: ١٠] ، ويدل عليه قوله: (وأوحى ربُّك إلى النَّحل) [النحل: ٦٨] ، وقوله: (قالت نملةٌ يا أيُّها النَّمل) [النمل: ١٨] ، وقول سليمان (عُلّمنا منطق الطَّير) [النمل: ١٦] .

وقال مجاهد: أمم أمثالكم، أصناف مصنفة تعرف بأسمائها، وقال الزجاج: أمم أمثالكم في أنها تبعث.

وقال ابن قتيبة: أمم أمثالكم في طلب الغذاء، وابتغاء الرزق، وتوقي المهالك.