Skip to content

العقيدة في الله الفصل الأول أدلة وجود الخالق جل وعلا

العقيدة في الله

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٦٩

الفصل الأول أدلة وجود الخالق جلّ وعلا

الدليل الأول

دليل الفطرة

الفطرة السليمة تشهد بوجود الله من غير دليل:

لم يطل القرآن في الاستدلال على وجود الله تعالى، لأنّ القرآن يقرّر أنّ الفطر السليمة، والنفوس التي لم تتقذر بأقذار الشرك، تُقرّ بوجوده من غير دليل، وليس كذلك فقط، بل إنّ توحيده - سبحانه - أمر فطري بدهي (فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم) [الروم: ٣٠] .

هذه الفطرة هي التي تفسر الظاهرة التي لاحظها الباحثون في تاريخ الأديان، وهي أنّ الأمم جميعاً - التي درسوا تاريخها - اتخذت معبودات تتجه إليها وتقدَّسها. (١)

وقد يقال هنا: لو كان التوجه إلى الله أمراً فطرياً لما عبد النّاس في مختلف العصور آلهة شتى.

والجواب: أنّ الفطرة تدعو المرء إلى الاتجاه إلى الخالق، لكنّ الإنسان تحيط به مؤثرات كثيرة تجعله ينحرف حينما يتجه إلى المعبود الحق.