Skip to content

العقيدة في الله الفصل الثالث توحيد الله

العقيدة في الله

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٥٨

٤- الانقياد لما دلت عليه، قال: (وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له) [الزمر: ٥٤] وقال: (ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسنٌ فقد استمسك بالعروة الوثقى) [لقمان: ٢٢] ، ومعنى يسلم وجهه أي ينقاد، وهو محسن؛ أي موحد، والعروة الوثقى فسرت (بلا إله إلا الله) .

٥- الصدق: وهو أن يقولها صادقاً من قلبه، يواطئ قلبه لسانه، قال الله ﷿: (ومن النَّاس من يقول آمنَّا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين - يخادعون الله والَّذين آمنوا وما يخدعون إلاَّ أنفسهم وما يشعرون) [البقرة: ٨-٩] . فهم كاذبون في قولهم، يبطنون غير ما يعلنون، وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ قال: (ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار) (١) ، فاشترط في النجاة من النار أن يقولها صدقاً من قلبه.

٦- الإخلاص: وهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك، قال الله تعالى: (ألا لله الدين الخالص) [الزمر: ٣] وقال: (وما أمروا إلاَّ ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) [البينة: ٥] .

وفي الصحيح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: (أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه ونفسه) . (٢)

وفي الصحيح عن عتبان بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ﷿ . (٣)