العقيدة في الله
المطلب السابع
مذهب أهل السنة والجماعة في صفات الله
لخص ابن تيمية مذهب السلف الصالح في هذا الباب فقال:
" فالأصل في هذا الباب أن يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله ﷺ نفياً وإثباتاً، فيثبت لله ما أثبته لنفسه، وينفي عنه ما نفاه عن نفسه.
وقد علم أن طريقة سلف الأمة وأئمتها إثبات ما أثبته من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل ". (١)
وقد حذرنا الله من الانحراف عن النهج الذي قرره الله في كتابه في أسمائه تعالى وصفاته، فقال: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الَّذين يلحدون في أسمائِه) [الأعراف: ١٨٠] . وأصل الإلحاد في كلام العرب العدول عن القصد والميل والجور والانحراف، ومنه اللحد في القبر لانحرافه إلى جهة القبلة عن سمة القبر ". (٢)
وقال تعالى منزهاً نفسه عما يصفه به الملحدون في أسمائه الضالون المشركون: (سبحان الله عمَّا يصفون) [الصافات: ١٥٩] ، (سبحان ربك رب العزَّة عمَّا يصفون) [الصافات: ١٨٠] ، (إلاَّ عباد الله المخلصين) [الصافات: ١٦٠] ، وفي الآية الأخرى سلم على المرسلين لسلامة ما قالوه: ووصفوا الله به (وسلام على المرسلين)