Skip to content

العقيدة في الله الفصل الثاني التعريف بالله وربط القلوب به

العقيدة في الله

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٩٠

معنى كونه في السماء:

وليس المراد بأنه في السماء أنّ جرم السماء يحتويه ﷾ عن ذلك - بل المراد بالسماء العلو والفوقية، فقد وصف نفسه - سبحانه - بأنه الأعلى (سبّح اسم ربّك الأعلى) [الأعلى: ١] ، وبأنه العلي العظيم: (وسع كرسيُّه السَّماوات والأرض ولا يَؤُودُهُ حفظهما وهو الْعَلِيُّ العظيم) [البقرة: ٢٥٥] .

وأخبر تعالى أنّه فوق عباده: (يخافون ربَّهم من فوقهم) [النحل: ٥٠] ، (وهو القاهر فوق عباده) [الأنعام: ١٨] وفي تمجيد الرسول ﷺ لربّه في دعائه يقول: (وأنت الظاهر فليس فوقك شيء) . (١)

وكانت زينب تفخر على زوجات الرسول ﷺ وتقول: (زوجكن أهاليكن وزوّجني الله من فوق سبع سموات) . (٢)

ولا يمكن لمسلم يفقه عقيدته حق الفقه أن يظن أنّ الله في السماء بمعنى أنّ السماء تحويه، وأنّه في جرم السماء، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، كيف والسماوات ليس بشيء بالنسبة إليه سبحانه (والسَّماوات مطويَّات بيمينه) [الزمر: ٦٧] ، (يوم نطوي السَّماء كَطَيِّ السِّجِلِّ للكتب)