Skip to content

الإسلام وأوضاعنا السياسية واجبات الامام وحقوقه مسؤولية الإمام في أداء واجباته

الإسلام وأوضاعنا السياسية

عبد القادر عودة

Printed page ٢٤٩

عسف أو ظلم، وهو في هذا كله خاضع للنصوص العامة، لأن الإسلام لا يفرق بين فرد وفرد، ولا بين حاكم ومحكوم بل الكل سواء يسري على هذا ما يسري على ذاك دون تمييز.

ويؤكد مسؤولية الإمام وعدم تمييزه عن أي فرد آخر من أفراد الأمة قول الرسول ﷺ «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ رَاعٍ عَلَى رَعِيَّتِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ، وَالعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْهُ» وقوله: «لاَ يَسْتَرْعِي اللَّهُ ﵎ عَبْدًا رَعِيَّةً، قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ، إِلاَّ سَأَلَهُ اللَّهُ ﵎ عَنْهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، أَقَامَ فِيهِمْ أَمْرَ اللَّهِ ﵎ أَمْ أَضَاعَهُ؟ حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً» وقوله: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ» وفي رواية «فَلَمْ يَحُطْهَا بِنُصْحِهِ لَمْ [يَجِدْ] رَائِحَةَ الجَنَّة» وقوله: «مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أُمُورَ المُسْلِمينَ، ثُمَّ لا يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ لَهُمْ، إلا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الجَنَّةَ».

بل أن أحاديث الرسول ﷺ تؤكد أن مسؤولية الإمام أكثر من مسؤولية أي فرد عادي وذلك ظاهر مِمَّا سبق ومن قوله «مَنْ وَلاهُ اللهُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ المُسْلِمِينَ، فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ، احْتَجَبَ اللهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، وقوله: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَكُونُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ هَذِهِ الأُمَّةِ [قَلَّتْ أَمْ كَثُرَتْ] فَلاَ يَعْدِلُ فِيهِمْ إِلاَّ كَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ»، وقوله: