Skip to content

الرسل والرسالات الباب الأول الرسل والأنبياء

الرسل والرسالات

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٨١

أوَّاه مُّنيبٌ) [هود: ٧٥] .

وقالت ابنة العبد الصالح تصف موسى: (يا أبت استأجره إنَّ خير من استأجرت القويُّ الأمين) [القصص: ٢٦] .

وأثنى الله على إسماعيل ﵇ بصدق الوعد، (واذكر في الكتاب إسماعيل إنَّه كان صادق الوعد وكان رسولاً نَّبيَّاً) [مريم: ٥٤] .

وأثنى الله ﷻ، وتقدست أسماؤه - على خلق نبينا محمد ﷺ ثناءً عطراً، فقال: (وإنَّك لعلى خلقٍ عظيمٍ) [القلم: ٤] .

فقد وصف الله - سبحانه - خلق نبينا محمد ﷺ بأنّه عظيم، وأكّد ذلك بثلاثة مؤكدات: أكّد ذلك بالإقسام عليه بنون والقلم وما يسطرون، وتصديره بإنّ، وادخال اللام على الخبر.

ومن خلقه الكريم ﷺ الذي نوَّه الله به ما جبله عليه من الرحمة والرأفة (لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتُّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوفٌ رَّحيمٌ) [التوبة: ١٢٨] .

وقد كان لهذه الأخلاق أثر كبير في هداية الناس وتربيتهم، هذا صفوان ابن أميّة يقول: " والله لقد أعطاني رسول الله ﷺ ما أعطاني وإنه لأبغض خلق الله إليّ، فما زال يعطيني حتى إنّه من أحبِّ الناس إليّ " (١) .

وفي صحيح مسلم عن أنس أنّ رجلاً سأل النبي ﷺ غنماً بين جبلين فأعطاه إياه، فأتى قومه فقال: أي قوم، أسلموا، فوالله إن محمداً ليعطي عطاءً، ما يخاف الفقر " (٢) .

ولو لم يتصف الرسل بهذا الكمال الذي حباهم الله به لما انقاد الناس إليهم، ذلك أن الناس لا ينقادون عن رضاً وطواعية لمن كثرت نقائصه، وقلت فضائله.