Skip to content

الرسل والرسالات الباب الأول الرسل والأنبياء

الرسل والرسالات

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٨٠

قال ابن حجر العسقلاني معقباً على الحديث: " وفيه أن الأنبياء في خَلقهم وخُلُقهم، على غاية الكمال، وأن من نسب نبيّاً إلى نقص في خلقته فقد آذاه، ويخشى على فاعله الكفر " (١) .

الصور الظاهرة مختلفة:

ليس معنى كون الرسل أكمل الناس أجساماً أنهم على صفة واحدة صورة واحدة، فالكمال الذي يدهش ويعجب متنوع وذلك من بديع صنع الواحد الأحد وكمال قدرته.

وقد وصف لنا الرسول ﷺ بعض الأنبياء والرسل، يقول ﷺ: ((ليلة أسري بي رأيت موسى، وإذا هو رجل ضَرْبٌ من الرجال، كأنه من رجال شَنوءة)) (٢) .

وقال في عيسى: " ورأيت عيسى، فإذا هو رجل ربعة أحمر، كأنما خرج من ديماس " (٣) .

وقال فيه أيضاً: " ليس بيني وبينه نبيٌّ، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، رجل مربوع، إلى الحمرة والبياض، ينزل بين ممصرتين، كأن رأسه يقطر، وإن لم يصبه بلل " (٤) .

وقد وصف لنا الصحابة رسولنا ﷺ فمن ذلك قولهم: " كان ربعة من القوم، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، أزهر اللون، ليس بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، ليس بجعد قَطِطٍ، ولا سَبْطٍ رَجِلٍ " (٥) ، وقالوا فيه: " كان أحسن الناس.. ربعة، إلى الطول ما هو، بعيد ما بين المنكبين، أسيل الخدين، شديد سواد الشعر، أكحل العينين، أهدب الأشفار، إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها، ليس له أخمص، إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة " (٦) .

وكان الرسول أشبه الناس بنبي الله إبراهيم كما أخبرنا ﵇ بذلك (٧) .

٢- الكمال في الأخلاق:

لقد بلغ الأنبياء في هذا مبلغاً عظيماً، وقد استحقوا أن يثني عليهم ربّ الكائنات فقد أثنى الله على خليله إبراهيم ﵇ فقال: (إنَّ إبراهيم لحليم