Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ٢٤ - دعاء المظلوم على من ظلمه.

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٨٨

الْكَافِرُونَ﴾ (١)، فمن دعا ربه غير مخلص، فهو حقيق ألا يجاب إلا أن يتفضل اللَّه عليه، وهو ذو الفضل العظيم)) (٢).

فحيثما وجد الإخلاص كانت الإجابة معه؛ وللإخلاص عند اللَّه تعالى موقع وذمة: وجد من مؤمن أو كافر، طائع، أو فاجر (٣). وهذا من كمال فضل اللَّه تعالى، وسعة عدله ورحمته حتى مع أشد أعدائه.

وقد بيَّن اللَّه تعالى لنا في كتابه كيف أجاب دعاء الكافرين حال كربهم واضطرارهم، وذلك لشدة إخلاصهم وتعلق قلوبهم به، وإفراده بالدعاء والسؤال. قال تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ (٤)، فهو تعالى يعلم أنهم سيعودون إلى شركهم وكفرهم، فأجابهم لشدة ضرورتهم وإخلاصهم، فدلَّ على عظم هذا المطلب الجليل.

وقد تقدَّم ما جاء في قصة أصحاب الغار.

قال ابن عقيل ﵀: ((يقال: لا يُستجاب الدعاء بسرعة إلا لمخلص أو مظلوم)) (٥).

٢٤ - دعاء المظلوم على من ظلمه

.