Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ١٣٧ - اللهم لا تخزني يوم القيامة.

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٥٣٥

قوله: ((إن رأى حسنة دفنها)): أي إذا علم مني بفعل حسنةً فعلتها.

((دفنها)): سترها، وغطّاها، وكتمها، ولم ينشرها.

قوله: ((وإذا رأى سيئة أذاعها)): أي إذا علم مني بفعل سيئة زللت بها, نشرها، وأظهرها خبراً بين الناس (١) , فهذا والعياذ باللَّه ليس بخليل ولا صديق, إنما [هو] عدوّ غشوم, ظلوم, وحاله هذه: حال المنافقين التي بيّنها اللَّه ﵎ في كتابه العزيز: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾ (٢).

١٣٧ - ((اللَّهُمَّ لاَ تُخْزِنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ))

(٣).

أصل هذا الدعاء المبارك, أن رجلاً من بني كنانة قال: ((صليت خلف النبي ﷺ عام الفتح, فسمعته يقول: ((اللَّهم لا تخزني يوم القيامة)).

وجاء عن النبي ﷺ أنه كان يقول هذه الدعوات, فعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: ((كان رسول اللَّه ﷺ يدعو بهذه الدعوات كلّما سلّم)): ((اللَّهم لا تخزني يوم القيامة, ولا تخزني يوم البأس, فإن من تخزه يوم البأس فقد أخزيته)) (٤).