Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ٩٧ - اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء، ومن ليلة السوء،

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٤١٥

ولا يُعتدّ به, فكأنه غير مسموع, وذلك بأن يكون الدعاء يكرهه اللَّه؛ لما فيه من إثم أو قطيعة رحم، وكون الداعي لم يأت بشروط الدعاء, من الإخلاص, والمأكل الحلال, وغير ذلك, ومن لم يستجب اللَّه دعاءه فقد خاب وخسر؛ لأنه طُرد من الباب الذي لا يُستجلب الخير إلا منه، ولا يُستدفَع الضرُّ إلا منه؛ لأن اللَّه تعالى كريم سميع قريب، مجيبٌ للدعاء، فمن حُرم ذلك فقد حُرم الخير كله، والعياذ باللَّه.

قوله: ((ومن نفس لا تشبع)): وأعوذ بك من نفس لا تقنع بما أتيتها من خيرك وعطائك, ولا تشبع من جمع الحطام, والحرام, ولا تشبع من كثرة الطعام, والإنعام الذي يؤدي إلى (النهمة).

قوله: ((وأعوذ بك من علم لا ينفع)): أعذني من علم لا أعمل به، ولا أنتفع به، ولا أُعلِّمه, ولا يُهذّب الأخلاق والأعمال والأقوال؛ لأن العلم النافع هو الذي يزيد في الخوف من اللَّه ﵎،

ويزيد في بصيرة العبد بعيوب نفسه, وآفات عمله, ويزهّد في الدنيا (١).

قوله: ((أعوذ بك من هؤلاء الأربع)): زيادة في تأكيد أهمية الاستعاذة من هؤلاء الأربع.

٩٧ - ((اللَّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمِ السُّوءِ، وَمِنْ لَيْلَةِ السُّوءِ

، وَمِنْ سَاعَةِ السُّوءِ، وَمِنْ صَاحِبِ السُّوءِ، وَمِنْ