Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ٩٢ - اللهم إني أعوذ بك من الجوع؛ فإنه بئس الضجيع

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٤٠٤

٩٢ - ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ؛ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ

، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ؛ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ)) (١).

قوله: ((اللَّهم إني أعوذ بك من الجوع)): فيه استعاذة من ألم الجوع، وشدة مصابرته؛ فإن الجوع يضعف القوى, ويشوش الدماغ, فيثير أفكاراً رديئة, وخيالات فاسدة, فيخل بوظائف العبادات، والمراقبات، ويثير الغضب، وسوء الخلق.

قوله: ((فإنه بئس الضجيع)): أي المضاجع, أي النائم معي في

الفراش الواحد, فلما كان يلازم صاحبه في المضجع سُمي ضجيعاً, وقوله: ((بئس)) لأنه يمنع استراحة البدن، وخُصّ الضجيع بالجوع لينبه على أن المراد الجوع الذي يلازم الليل والنهار.

قوله: ((وأعوذ بك من الخيانة)): وهي مخالفة الحق بنقض العهد في السر, وهي تشمل الخيانة بين العبد والعبد, وتشمل الخيانة بين العبد وربه تعالى، فهي شاملة لجميع التكاليف الشرعية التي أمر اللَّه ﷿[بها] , قال اللَّه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ