Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ٨٦ - اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٣٩٢

من صفاته العظيمة، تليق بجلاله، ومن مقتضاها وآثارها إيصال الخيرات، ودفع النقمات]، ففي الأول طلب الزحزحة عن النار، وفي الثاني طلب إدخال الجنة، وهذا هو الفوز العظيم، وهذا الدعاء الجليل قد جاء بمثيله في تضمّنه لهذه المطالب والمقاصد، من قول النبي ﷺ: ((إِنَّ أَوْفَقَ الدُّعَاءِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، يَا رَبِّ فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، إِنَّكَ أَنْتَ رَبِّي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ إِلَّا أَنْتَ)) (١).

وقوله: (أوفق) أي: ((أكثر موافقته للداعي)) (٢)، ولا يخفى في قوله: ((أوفق)) على وزن أفعل يدل على تفضيله، وأهميته في باب الأدعية.

٨٦ - ((اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ

، وَبِكَ خَاصَمْتُ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ)) (٣).