Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة الشرح:

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٣٣٢

والفرق بين الكرب والحزن: أن الكرب حزن مع شدة (١).

الشأن: الأمر والحال (٢).

الشرح:

هذه الكلمات الواردة في الحديث كلمات إيمان، وتوحيد، وإخلاص للَّه ﷿، وبعد عن الشرك كله، كبيره وصغيره، وفي هذا أوضح دلالةً على أن أعظم علاج الكرب, هو تجديد الإيمان، وترديد كلمات التوحيد ((لا إله إلا أنت))؛ فإنه ما زالت شدَّة، ولا ارتفع همٌّ ولا كربٌ بمثل توحيد اللَّه، وإخلاص الدين له، وتحقيق توحيد العبودية له ﷿ التي خُلق الخلق من أجلها، فإن القلب عندما يُعمر بالتوحيد والإخلاص، ويُشغل بهذا الأمر العظيم، الذي هو أعظم الأمور، وأجلها على الإطلاق، تذهب عنه الكُربات، وتزول عنه الشدائد، والغموم خاصة إذا فُهِمَتِ المعاني، وعُمل بالمقاصد،

فإن يونس ﵇ ما أزال اللَّه عنه الكربات إلا عند قوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٣). قال النبي ﷺ: ((ألا أخبركم بشيء: إذا نزل برجل منكم كرْبٌ، أو بلاء من بلايا الدنيا، دعا به يُفرج عنه؟ فقيل له: بلى , فقال: دعاء ذي النون)) (٤).