Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة الشرح:

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٣٢٢

هذا الدعاء المبارك فيه من الاستعاذات الجامعة التي تعمّ كلّ شرٍّ مما عمله العبد، ومما لم يعمله، في الماضي والحاضر والمستقبل.

الشرح:

قوله: (اللَّهم إني أعوذ بك من شرّ ما عملت): أي من السيئات، أو من شر ما اكتسبته، مما قد يقتضي عقوبة في الدنيا، أو يقتضي في الآخرة (١)، أو عمل يحتاج فيه إلى العفو ((من حسنات يعني: من شر تَركي العمل بها)) (٢)، فتضمّنت هذه الاستعاذة: الاستعاذة من كلّ الشرور، والذنوب الماضية.

استعاذ النبي ﷺ، وهو المعصوم، ليلتزم خوف اللَّه، وإعظامه،

وإجلاله، والافتقار إليه في كل أحواله، وليبيّن صفة الدعاء، ليُقتدَى به (٣)، فهو ﷺ أعماله: سابقها، ولاحقها، كلّها خير لا شرّ فيها.

قوله: (ومن شرّ ما لم أعمل): من الحسنات، أي من شرِّ تركي العمل بها، أو المُراد من شرِّ ما لم أعمله بعدُ من السيئات والآثام، بأن تحفظني منه في المستقبل، ومن كل عمل لا يرضيك، ويجلب غضبك، وتضمنت هذه الاستعاذة: الاستعاذة من كل الشرور، والذنوب الحالية والمستقبلية.