Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ٣٥ - ﴿ولا تخزني يوم يبعثون * يوم لا ينفع مال ولا بنون﴾.

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٢٣٨

تبارك وتعالى لعباده على قوّة الهمم إلى الجدّ في السؤال بهذه الدعوات المباركات؛ لما تتضمنه من خيري الدنيا والآخرة.

وانظر فوائد هذه الدعوة في الدعوة القادمة.

٣٥ - ﴿وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ *

إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (١).

هذه الدعوة المباركة تكملة لدعوات خليل الرحمن، فقوله: ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾: الخزي هو: الذل، والهوان.

يقال: خزي الرجل: لَحِقَه انكسار إما من نفسه وإما من غيره (٢).

أي اعصمني من الذلّ والهوان يوم القيامة، يوم بعث الخلائق لمحاسبتهم، فتضمّن هذا الطلب السلامة من الفضيحة بالتوبيخ على الذنوب، والعقوبة عليها. وهذا الدعاء من خليل الرحمن، كان من دعاء نبينا محمد ﷺ: ((اللهم لا تخزني يوم القيامة، ولا تخزني يوم البأس، فإن من تخزه يوم البأس فقد أخزيته)) (٣).

ثم ذكر العلّة في سؤاله لذاك اليوم: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ