شرح الدعاء من الكتاب والسنة
Printed page ٢٣
وقولهم: ((إذاً نكثر)): ((أي إذا كان الدعاء لا يُردّ منه شيء، ولا يخيب الداعي في شيء منه، نكثر الدعاء لعظيم فوائده)) (١).
٨ - عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: ((لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ)) (٢).
والمراد بقوله: ((أكرم)): ((أي أسرع ميلاً، وأنفع تأثيراً، وأكثر فضلاً)) (٣)؛ لما فيه من التذلل، والانكسار، والاعتراف بقوة اللَّه تعالى، وكمال قدرته، وغناه، ودلّ هذا الحديث أيضاً على فضل الدعاء، وعلو منزلته؛ لأنه يجتمع فيه من أنوع التعبد ما لا يجتمع في غيره، حيث لم توصف عبادة بهذا اللفظ سواه، فينبغي للعبد أن يلازمه، ويكثر منه ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.
وبيّن النبي ﷺ أن الدعاء سبب للأمان من غضب اللَّه تعالى.
٩ - قال النبي ﷺ: ((مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ))
(٤).