شرح الدعاء من الكتاب والسنة
Printed page ١٥٣
والقول، والفعل، فنالوا أفضل المحابّ، ومحبته تعالى هي صفة فعليَّة من صفاته العليَّة التي تليق به ﷿.
الفوائد:
١ - ((أنّ الإنسان مفتقر إلى اللَّه تعالى غاية الافتقار
.
٢ - ينبغي للإنسان أن يدعو اللَّه تعالى بهذا الدعاء
، لا سيّما عند ملاقاة الكفار، حتى ينتصر عليهم.
٣ - أن الإنسان لا يخلو من الإسراف على نفسه:
إمّا في غلو، وإمّا في تقصير)) (١)، فينبغي له الإكثار من هذا الدعاء؛ لأنه مناسب لحاله.
٤ - أنّ البسط في الدعاء أفضل من اختصاره
؛ فإنهم لو قالوا: (اغفر لنا) لكفى المعنى، ولكن بسطوا في الدعاء في قولهم: (اغفر لنا)، أي للصغائر: (إسرافنا) للكبائر؛ لأن الدعاء مقام عظيم في العبودية، فكلما أكثر العبد منه، وبالغ فيه، زادت عبوديته لربّه تعالى، وهذا منتهى العبادات والمقامات.
٥ - أنّ الذنوب سبب للخذلان والهوان
؛ ولهذا سألوا اللَّه تعالى إزالتها.
٦ - أنّ الدعاء من أعظم الأسباب لحصول المرغوب
، ودفع المكروه؛ لقوله: (فآتاهم)، فرتّب الثواب على الدعاء بـ (الفاء) التي تفيد التعقيب، والترتيب، والسبب.