نور الشيب وحكم تغييره في ضوء الكتاب والسنة
Printed page ١٥
الغالب؛ لأن صدور بعض الحمام ليست بسود (١).
ومما يدل على قُبح الخضاب بالسواد ما بيَّنه بعض السلف الذين كانوا يخضبون بالسواد حيث قيل: إنه قال:
نُسَوِّدُ أعلاها وتأبى أصُولُها
... ولا خير في الأعلى إذا فسد الأصل (٢)
وقال الإمام ابن القيم ﵀:
((والصواب أن الأحاديث في هذا الباب لا اختلاف بينها بوجه؛ فإن الذي نهى عنه النبي ﷺ من تغيير الشيب أمران:
أحدهما: نتفه.
والثاني: خضابه بالسواد ... والذي أذن فيه: هو صبغه وتغييره بغير السواد: كالحناء والصفرة، وهو الذي عمله الصحابة ﵃ ...
وأما الخضاب بالسواد فكرهه جماعة من أهل العلم، وهو الصواب بلا ريب لِمَا تقدم، وقيل للإمام أحمد: تكره