نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة
من المعصية؛ فإن المعصية يُتاب منها، والبدعة لا يُتاب منها)) (١)، وهذا في الغالب، والله ﷿ يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
٦ - انعكاس فهم المبتدع، فيرى الحسنة سيئة، والسيئة حسنة
، والسنة بدعة، والبدعة سنة، فعن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: ((والله لتفشُوَنَّ البدع، حتى إذا تُرِكَ منها شيء قالوا: تُرِكت السنة)) (٢).
٧ - عدم قبول شهادة المبتدع وروايته
، فقد أجمع أهل العلم من المحدِّثين والفقهاء وأصحاب الأصول على أن المبتدع الذي يكفر ببدعته لا تقبل روايته، وأما الذي لا يكفر ببدعته فاختلفوا في قبول روايته، ورجح الإمام النووي ﵀ أن روايته تقبل إذا لم يكن داعية إلى بدعته، ولا تقبل إذا كان داعية (٣).
٨ - المبتدعة أكثر من يقع في الفتن
، وقد حذّر الله ﷿ من الفتن فقال:
﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ الله شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٤)، وقال ﷿: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٥)، فهل هناك فتنة أخطر من مخالفة سنة رسول الله ﷺ، وعصيان أمره؟.