Skip to content

نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة التبرك: هو طلب البركة، والتبرك بالشيء: طلب البركة بواسطته

نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٦٩

قال الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀: ((وأما ما اختاره الأوزاعي ﵀ من استحباب قيامها للأفراد، واختيار الحافظ ابن رجب لهذا القول فهو غريب وضعيف؛ لأن كل شيء لم يثبت بالأدلة الشرعية كونه مشروعاً لم يجزْ للمسلم أن يحدثه في دين الله، سواء فعله مفرداً أو جماعةً، وسواءً أسرّه أو أعلنه، لعموم قول النبي ﷺ: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) (١)، وغيره من الأدلة الدالة على إنكار البدع والتحذير منها)) (٢).

فمما تقدم من كلام الإمام ابن وضاح، والإمام الطرطوشي، والإمام عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة، والحافظ ابن رجب ﵏، وإمام هذا الزمان عبد العزيز ابن باز ﵀، يتضح أن تخصيص ليلة النصف من شعبان بصلاة أو غيرها من العبادة غير المشروعة بدعة لا أصل لها من كتاب، ولا سنة، ولا عملها أحد من أصحاب النبي ﷺ.

خامساً: التبرّك:

التّبرُّك: هو طلب البركة، والتبرّك بالشيء: طلب البركة بواسطته

(٣).

ولا شك أن الخير والبركة بيد الله ﷿، وقد اختص الله ﷿ بعض خلقه بما شاء من الفضل والبركة، وأصل البركة: الثبوت واللزوم، وتطلق على النماء والزيادة، والتبريك: الدعاء، يقال: برَّك عليه: أي دعا له بالبركة،