Skip to content

نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة الوجه الثاني:

نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٦٠

الرغائب ومفاسدها، فقد بيَّن ﵀ ذلك على النحو الآتي:

١ - مما يدلّ على ابتداع هذه الصلاة

أن العلماء الذين هم أعلام الدين وأئمة المسلمين: من الصحابة، والتابعين، وتابعي التابعين، وغيرهم ممّن دوَّن الكتب في الشريعة، مع شدّة حرصهم على تعليم الناس الفرائض والسنن، لم ينقل عن واحدٍ منهم أنه ذكر هذه الصلاة، ولا دوّنها في كتابه، ولا تعرّض لها في مجلسه، والعادة تحيل أن تكون هذه سنة، وتغيب عن هؤلاء الأعلام.

٢ - هذه الصلاة مخالفة للشرع من وجوهٍ ثلاثة:

الوجه الأول:

مخالفة لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصّوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم)) (١)، فلا يجوز أن تُخصّ ليلة الجمعة بصلاة زائدة على سائر الليالي لهذا الحديث (٢)، وهذا يعمُّ أوّل ليلة جمعة من رجب وغيرها.

الوجه الثاني:

صلاة رجب وشعبان صلاتا بدعة قد كُذِبَ فيهما على رسول الله ﷺ، بوضع ما ليس من حديثه، وكُذِبَ على الله بالتقدير عليه في جزاء الأعمال ما لم يُنَزِّل به سلطاناً، فمن الغيرة لله ولرسوله ﷺ تعطيل ما كُذِبَ فيه على الله ورسوله ﷺ، وهجره، واستقباحه، وتنفير الناس