Skip to content

نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة ثالثا: الاحتفال بالمولد من سنة أهل الزيغ والضلال

نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٥٢

الرابع الهجري، وقد بيّن العلماء قديماً وحديثاً بطلان هذه البدعة والرد على من ابتدعها وعمل بها، فلا يجوز الاحتفال بالمولد، لأمور وبراهين منها:

أولاً: الاحتفال بالمولد من البدع المحدثة في الدين

التي ما أنزل الله بها من سلطان؛ لأن النبي ﷺ لم يشرعه لا بقوله، ولا فعله، ولا تقريره، وهو قدوتنا وإمامنا، قال الله ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُو وَاتَّقُوا الله إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١)،وقال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا﴾ (٢)،وقال النبي ﷺ: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ)) (٣).

ثانياً: الخلفاء الراشدون ومن معهم من أصحاب النبي ﷺ لم يحتفلوا بالمولد

، ولم يدعوا إلى الاحتفال به، وهم خير الأمة بعد نبيها، وقد قال ﷺ في حق الخلفاء الراشدين: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومُحدثات الأمور، فإن كل مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)) (٤).

ثالثاً: الاحتفال بالمولد من سنة أهل الزيغ والضلال

؛ فإن أول من أحدث الاحتفال بالمولد الفاطميون، العبيديون في القرن الرابع الهجري، وقد انتسبوا إلى فاطمة ﵂ ظلماً وزوراً، وبهتاناً؛ وهم في الحقيقة من