Skip to content

نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة خامسا: البدع مذمومة من وجوه:

نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٣٠

٤ - وقال الإمام مالك ﵀: ((من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً ﷺ خان الرسالة؛ لأن الله يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (١)، فما لم يكن يومئذ ديناً، فلا يكون اليوم ديناً)) (٢).

٥ - وقال الإمام أحمد ﵀: ((أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله ﷺ، والاقتداء وترك البدع، وكل بدعة ضلالة، وترك الخصومات، والجلوس مع أصحاب الأهواء، وترك المراء والجدال والخصومات في الدين)) (٣).

خامساً: البدع مذمومة من وجوه:

١ - قد عُلم بالتجارب أن العقول غير مستقلة بمصالحها دون الوحي، والابتداعُ مضادّ لهذا العمل.

٢ - الشريعة جاءت كاملة، لا تحمل الزيادة ولا النقصان.

٣ - المبتدع معاند للشرع ومشاقّ له.

٤ - المبتدع متّبع لهواه؛ لأن العقل إذا لم يكن متَّبِعاً للشرع لم يبق له إلا اتّباع الهوى.

٥ - المبتدع قد نزَّل نفسه منزلة المضاهي للشارع؛ لأن الشارع وضع الشرائع، وألزم المكلَّفين بالجري على سننها (٤).