Skip to content

نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة حقيقة الإخلاص

نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٦

المبحث الأول: نور الإخلاص

المطلب الأول: مفهوم الإخلاص

الإخلاص في اللغة:

خَلَص يخلص خلوصًا: صفا وزال عنه شوبه، ويقال: خلص من ورطته: سلم منها، ونجا، ويقال: خلَّصه تخليصًا: أي نجّاه. والإخلاص في الطاعة: ترك الرياء (١).

و

حقيقة الإخلاص:

هو أن يريد العبد بعمله التقرب إلى الله تعالى وحده.

وقد ذكر أهل العلم تعريفات بعضها قريب من بعض:

فقيل: الإخلاص: إفراد الحق - سبحانه - بالقصد في الطاعة.

وقيل: الإخلاص: استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن، والرياء أن يكون ظاهره خيرًا من باطنه، والصدق في الإخلاص أن يكون باطنه أعْمَرَ من ظاهره.

وقيل: تصفية العمل من كل ما يشوبه (٢).

وعلى ما تقدّم: يتّضح أن الإخلاص: صرف العمل والتقرّب به إلى الله وحده، لا رياءً ولا سمعةً، ولا طلبًا للعَرَض الزائل، ولا تصنّعًا، وإنما يرجو ثواب الله، ويخشى عقابه، ويطمع في رضاه.

ولهذا قال القاضي عياض: ((تَرْك العمل من أجل الناس رياءٌ،