Skip to content

مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى ٢ - موقف الحسن من عمر بن هبيرة:

مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٨

يفرج عنهم، ولكنهم يجزعون إلى السيف فيوكلون إليه، فواللَّه ما جاءوا بيوم خير قط (١).

ومع ذلك كله فقد أراد الحجاج أن يقتل الحسن البصري مراراً، ولكن اللَّه عصمه منه.

بعث الحجاج إلى الحسن مرة – وقد همّ به – فجاء الحسن إليه، فلما قام بين يديه قال: يا حجاج، كم بينك وبين آدم من أب؟ قال: كثير. قال: فأين هم؟ قال: ماتوا. فنكس الحجاج رأسه، وخرج الحسن (٢).

وهذا من حكمة الحسن في دعوته إلى اللَّه، فإن الخروج على الأئمة المسلمين – ولو كانوا فسّاقاً – يسبب شراً كبيراً، وفتنة عظيمة، وإزهاقاً للأرواح، وفساداً كبيراً، فسدَّ الحسن الباب أمام هذه المفاسد.

٢– موقف الحسن من عمر بن هبيرة:

عندما ولي عمر بن هبيرة (٣) العراق أرسل إلى الحسن فقدم إليه، فقال له: إن أمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك (٤) ينفذ كتباً أعرف أن