Skip to content

شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة المبحث الخامس عشر: شرح أسماء الله الحسنى ٤ - الباطن

شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٧٩

وأنت الباطن فليس دونك شيء» (١) إلى آخر الحديث، ففسّر كل اسم بمعناه العظيم، ونفى عنه ما يُضاده ويُنافيه. فتدبّر هذه المعاني الجليلة الدّالة على تفرّد الرب العظيم بالكمال المطلق والإحاطة الزمانية في قوله: «الأوّلُ والآخرُ»،والمكانية في «الظاهر والباطن».

«فالأول» يدلّ على أنّ كل ما سواه حادث كائن بعد أنْ لم يكن، ويوجب للعبد أن يلحظ فضل ربه في كل نعمة دينية أو دنيوية، إذ السبب والمسبب منه تعالى.

«والآخر» يدل على أنه هو الغاية، والصمد الذي تصمد إليه المخلوقات بتألُّهها، ورغبتها، ورهبتها، وجميع مطالبها.

«والظاهر» يدل على عظمة صفاته، واضمحلال كل شيء عند عظمته من ذوات وصفات على علوّه.

«والباطن» يدلّ على اطّلاعه على السرائر، والضمائر، والخبايا، والخفايا، ودقائق الأشياء، كما يدلّ