Skip to content

شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات

شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٣٦

المبحث العاشر: الأسماء الحُسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات

قال ابن القيم ﵀ في تفسير سورة الفاتحة: اعلم أن هذه السورة اشتملت على أمهات المطالب العالية أتم اشتمال، وتضمنتها أكمل تضمن، فاشتملت على التعريف بالمعبود ﵎ بثلاثة أسماء مرجع الأسماء الحسنى، والصفات العليا إليها، ومدارها عليها وهي: اللَّه، والرَّب، والرَّحمنُ.

وبُنيت السورة على الإلهية، والربوبية، والرحمة، فـ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ مبني على الإلهية،

و ﴿إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ على الربوبية، وطلب الهداية إلى الصراط المستقيم بصفة الرحمة. والحمد يتضمن الأمور الثلاثة: فهو المحمود في إلهيته، وربوبيته، ورحمته، والثناء والمجد كمالان لجده ... وتضمنت - يعني سورة الفاتحة - إثبات النبوات من جهات عديدة:

١ - كون اللَّه «رب العالمين». فلا يليق به أن يترك عباده سُدى هَمَلاً لا يُعرِّفَهم ما ينفعهم في معاشهم، ومعادهم، وما يضرهم فيهما فهذا هَضْمٌ