Skip to content

شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة المبحث العاشر: الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات

شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٤٧

وفي ذكر هذه الأسماء بعد الحمد في قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (١)، وإيقاع الحمد على مضمونها ومقتضاها ما يدل على أنه محمود في إلهيته، محمود في ربوبيته، محمود في رحمانيته، محمود في ملكه، وأنه إله محمود، ورب محمود، وملِك محمود. فله بذلك جميع أقسام الكمال:

كمال من هذا الاسم بمفرده، وكمال من الآخر بمفرده، وكمال من اقتران أحدهما بالآخر. مثال ذلك قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ (٢)، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٣)، ﴿وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٤)، فالغنى صفة كمال والحمد صفة كمال، واقتران غناه بحمده كمال أيضاً، وعلمه كمال، وحكمته كمال، واقتران