Skip to content

أنواع الصبر ومجالاته رابعا: اليقين بالفرج:

أنواع الصبر ومجالاته

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٨٤

الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (١).

وفي هذه الآيات يتجلى أمران:

١ - تحقق اليسر بعد العسر تحققاً قريباً حتى كأنه معه ومتصل به، حتى لو دخل العسر جحر ضب لتبعه اليسر، ولن يغلب عُسرٌ يُسرَين.

٢ - إن مع العسر يسراً بالفعل، ولكن قد يكون ملموساً أو مكنوناً، ففي كل قدر لطف، وفي كل بلاء نعمة.

ولا يشكّ مؤمن عرف ربه وآمن به أن الله يُقدِّر ويلطف: ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (٢)؛ لأنه أعلم بمن خلق وأرحم بهم من أنفسهم: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (٣).

الثانية: الوعد بحسن العاقبة، والعبرة بالعواقب، والمدار على الخواتيم. قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٤).

ولقد أحسن القائل:

اشتدّي أزمة تنفرجي ... قد آذن ليلك بالبلج

ولله درّ القائل:

ولرُبَّ نازلةٍ يضيق بها الفتى ... ذرعاً وعند الله منها المخرجُ