Skip to content

أنواع الصبر ومجالاته ثالثا: معرفة الإنسان نفسه:

أنواع الصبر ومجالاته

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٨١

عن أنس ﵁ قال: مات ابنٌ لأبي طلحة من أم سُلَيم فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه.

قال: فجاء فَقَرَّبَتْ إليه عشاءً فأكل وشرب، قال: ثم تَصَنَّعتْ له أحسن ما كان تصنَّعُ قبل ذلك، فوقع بها، فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها.

قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوماً أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم؟

قال: لا.

قالت: فاحتسب ابنك.

قال: فغضب، وقال: تركتِني حتى تلطَّختُ ثم أخبرتني بابني، فانطلق حتى أتى رسول الله ﷺ فأخبره بما كان.

فقال رسول الله ﷺ: ((بارك الله لكما في غابر ليلتكما)).

قال: فحملت، قال: فكان رسول الله ﷺ في سفر وهي معه، وكان رسول الله ﷺ إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طُرُوقاً فدنوا من المدينة فضربها المخاض فاحتبس عليها أبو طلحة وانطلق رسول الله ﷺ.

قال: يقول أبو طلحة: إنك لتعلم يا رب أنه يعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج وأدخل معه إذا دخل وقد احتبست بما ترى.

قال: تقول أم سُلَيم: يا أبا طلحة ما أجد الذي كنت أجد انطلق، فانطلقنا.

قال: فضربها المخاض حين قدما فولدت غلاماً.

فقالت لي أمي: يا أنس لا يرضعه أحد حتى تغدو به على رسول الله ﷺ، فلما أصبح احتملته فانطلقت به إلى رسول الله ﷺ قال: فصادفته