الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير
زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَيْدٍ: «اذْهَبْ إِلَيْهَا فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ» ، قَالَ: فَانْطَلَقَ زَيْدٌ، فَأَتَاهَا وَهِيَ تَخْمُرُ عَجِينَهَا، قَالَ: فَعَظُمَتْ فِي صَدْرِي، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا، قَالَ: فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبَيَّ، وَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ، أَبْشِرِي، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَكِ، قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أَوَامِرَ رَبِّي، قَالَ: فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا، وَنَزَلَ الْقُرْآَنُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغَيْرِ إِذْنٍ، قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَطْعَمَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رَهْطٌ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ قَدْ أَنِسَ بِهِمُ الْحَدِيثُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاتَّبَعْتُهُ، فَجَعَلَ يَبْلُغُ حُجَرَ نِسَائِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ، وَجَعَلْنَ يَقُلْنَ: كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ أَنَسٌ: فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أَوْ أَخْبَرَنِي، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، فَذَهَبَتُ أَدْخُلُ مَعَهُ فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ وَوَعَظَ الْقَوْمَ بِمَا وَعَظُوهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ