الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير
الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَيَّارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ بَدْرٍ فَلَمَّا كَانَ بِحِرَّةَ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ، قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ فَفَرِحَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ لِأَتْبَعَكَ وَأُصِيبُ مَعَكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا قَالَ لَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَارْجِعْ، فَلَنْ أَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ» ، قَالَتْ: فَرَجَعَ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» ، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَانْطَلِقْ» .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ