Skip to content

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير كتاب الحدود باب: قتل أهل الذمة وعيادتهم

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير

الجورقاني

Printed page ٢/ ٢٤١

فَقَالَ شُرَيْحٌ لِلْيَهُودِيِّ: مَا تَقُولُ، قَالَ: دِرْعِي وَفِي يَدِي، فَقَالَ شُرَيْحٌ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّها لَدِرْعُكَ كَمَا قُلْتَ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ، فَدَعَا قَنْبَرًا، فَشَهِدَ لَهُ، وَدَعَا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَشَهِدَ لَهُ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَمَّا شَهَادَةُ مَوْلَاكَ، فَقَدْ أَجَزْنَاهَا، وَأَمَّا شَهَادَةُ ابْنُكَ لَكَ، فَلَا أَرَى أَنْ أُجِيزُهَا

٥٨٢ - فَقَالَ عَلِيُّ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ: أَسَمِعْتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» ، قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَلَا تُجِيزُ شَهَادَةَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَاللَّهِ لَتَخْرُجَنَّ إِلَى بَانِقْيَا فَتَقْضِيَنَّ بَيْنَ أَهْلَهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ الدِّرْعَ إِلَى الْيَهُودِيِّ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَشَى مَعِي أَقْضِيهِ فَقَضَى عَلَيْهِ فَرَضِيَ بِهِ، صَدَقْتَ وَاللَّهِ إِنَّهَا لَدِرْعُكُ، وَسَقَطَتْ مِنْكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا عَنْ جَمَلٍ لَكَ أَوْرَقَ فَالْتَقَطْتُهَا، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: هَذَا الدِّرْعُ لَكَ، وَهَذَا الْفَرَسُ لَكَ، وَفَرَضَ لَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ تُسْعُ مِائَةٍ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ.