Skip to content

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير كتاب الحدود باب: في حد أبي شحمة

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير

الجورقاني

Printed page ٢/ ٢٣٥

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَجَّاجِ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: أَبُو الْحُسَيْنِ كَذَا، وَهُوَ عِنْدِي عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ لَهُ ابْنَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: عَبْدُ اللَّهِ، وَالْآخَرُ: عُبَيْدُ اللَّهِ، وَكَانَ يُكَنَّى: أَبَا شَحْمَةَ، وَكَانَ أَبُو شَحْمَةَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَإِنَّهُ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، فَجَعَلَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ يَعُدْنَهُ، فَبَيْنَا هُنَّ فِي عِيَادَتِهِ، قُلْنَ لِعُمَرَ: " لَوْ نَذَرْتَ عَلَى وَلَدِكَ كَمَا نَذَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى وَلَدَيْهِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، فَأَلْبَسَهُمَا اللَّهُ الْعَافِيَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: عَلِيَّ نَذَرٌ وَاجِبٌ لِئَنْ أَلْبَسَ اللَّهُ ﷿ ابْنَيَّ الْعَافِيَةَ أَنْ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَقَالَتْ وَالِدَتُهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَنْ قَامَ مِنْ مَرَضِهِ أَضَافَتْهُ مُسَيْكَةُ الْيَهُودِيَّةُ فَأَتَوْهُ بِنَبِيذِ التَّمْرِ فَشَرِبَ مِنْهُ، فَلَمَّا طَابَتْ نَفْسُهُ خَرَجَ يُرِيدُ مَنْزِلَهُ فَدَخَلَ حَائِطًا لِبَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا بِامْرَأَةٍ رَاقِدَةٍ فَكَايَدَهَا وَجَامَعَهَا، فَلَمَّا قَامَ عَنْهَا شَتَمَتْهُ وَفَرَّقَتْ عَلَيْهِ ثِيَابُهُ، وَانْصَرَفَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا "، وَذَكَرَ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ.

هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ، وَإِسْنَادُهُ مُنْكَرٌ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ صَفْوَانَ، وَصَفْوَانُ هَذَا هُوَ ابْنُ عُمَرَ، وَبَيْنَهُ وَبْيَنَ عُمَرُ ﵁ رِجَالٌ وَقُرُونٌ، وَمَنْ وَضَعَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِسْنَادَ وَالرِّوَايَةَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْحَقِيقَةِ وَالصَّوَابِ