Skip to content

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير كتاب الإيمان باب: في أن الله تعالى قديم

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير

الجورقاني

Printed page ١/ ١٨٩

ثُمَّ حَالُ أَبِي الْمُهَزِّمِ، وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْبَصْرِيُّ، عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ كَمَا قَالَ شُعْبَةُ: رَأَيْتُ أَبَا الْمُهَزِّمِ مَطْرُوحًا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، وَلَوْ أَعْطَاهُ إِنْسَانٌ دِرْهَمًا لَوَضَعَ لَهُ خَمْسِينَ حَدِيثًا.

وَقَالَ مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَبُو الْمُهَزِّمِ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ.

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ أَبُو الْمُهَزِّمِ بَصْرِيٌّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.

فَهَذَا الْحَدِيثُ كُفْرٌ وَزَنْدَقَةٌ لَا يَنْقَادُ وَلَا يَنْقَاسُ، فَكَيْفَ خَلَقَ الْخَيْلَ الَّتِي عَرَقَتْ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ نَفْسُهُ، إِنَّا نُكَفِّرُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ كَلَامَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، فَكَيْفَ مَنْ قَالَ: نَفْسَهُ؟ ، وَإِنَّا لَا نَعْرِفُ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، فَكَيْفَ كَانَ هَذَا الْعَرَقُ قَبْلَهُ حَتَّى خَلَقَ مِنْهُ نَفْسَهُ، تَعَالَى عَمَّا وَصَفَهُ بِهِ الْمُلْحِدُونَ، وَنَسَبَهُ إِلَيْهِ الْكَفَرَةُ الْمُبْطِلُونَ، وَقَدِ افْتَرَى عَلَيْهِ الْمُجْرِمُونَ، بَلْ هُوَ كَمَا