Skip to content

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير كتاب الصيام

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير

الجورقاني

Printed page ٢/ ١٠٦

بِقَتَبِهَا، يَنْجُو عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ دَسْكَرَةٍ تَغُلُّ مِائَةَ أَلْفٍ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَلَهُ ثَلَاثُ عِلَلٍ: أَحَدُهَا: اخْتِلَافُ النَّاسِ فِي صُحْبَةِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، هَلْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ وَرَآهُ أَمْ لَا؟ فَإِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ السِّيَرِ وَالنَّقْلِ عَلَى أَنَّ مَقْدَمَ فَيْرُوزَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ قَتْلِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ الْمُتَنَبِّيءِ بِالْيَمَنِ، وَإِذَا كَانَ فَيْرُوزُ، وَزَاذَوَيْهِ يُوَاطِآنِ عَلَى قَتْلِهِ، وَائْتَمَرَا فِيهِ فَتَوَلَّى قَتْلَهُ وَجَزَّ رَأْسَهُ فَيْرُوزُ، فَحَمَلَ رَأْسَهُ لِيَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمُسْتَفِيضُ.

وَالثَّابِتُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَأَى فِي مَرْضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَنَّ فِي يَدْيَهِ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَثَقُلَا عَلَيْهِ فَنَفَخَ فِيهِمَا، فَطَارَا، قَالَ: «أَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي، أَحَدُهُمَا الْأَسْوَدُ وَالْآخَرُ مُسَيْلَمَةُ» ، فَتَبَيَّنَا بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقُتِلَا فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ وَخِلَافَتِهِ.