الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير
إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى، أَنَّهَا قَالَتْ: اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّضْتُهَا، فَأَصْبَحَتْ يَوْمًا كَأَمْثَلِ مَا رَأَيْتُ فِي شَكْوَاهَا ذَلِكَ، وَخَرَجَ عَلِيٌّ ﵇ لِيَقْضِي حَاجَتَهُ، فَقَالَتْ: «يَا أَمَهِ، اسْكُبِي لِي غُسْلًا» ، فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهَا تَغْتَسِلُ، وَدَعَتْ بِثِيَابِ أَكْفَانِهَا، فَلَبِسَتْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَتْ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَتْ: «يَا أَمَهْ، قَدِّمِي فِرَاشِي إِلَى وَسَطِ الْبَيْتِ» ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ اضْطَجَعَتْ، وَاسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ، وَوَضَعَتْ يَدَهَا تَحْتَ خَدِّهَا، وَقَالَتْ: «يَا أَمَهْ، إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الْآنَ وَقَدْ تَطَهَّرْتُ، فَلَا يَكْشِفْنِي أَحَدٌ» ، فَقُبِضَتْ مَكَانَهَا ﵂، فَجَاءَ عَلِيٌّ ﵁ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَكْشِفُهَا أَحَدٌ فَدَفَنَهَا بِغُسْلِهَا ذَلِكَ.