Skip to content

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير كتاب الفضائل باب: في خلافة معاوية

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير

الجورقاني

Printed page ١/ ٣٥٨

الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: " أَدْرَكَتْ خِلَافَةَ مُعَاوِيَةَ جَمَاعَةٌ مِنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ: سَعْدٌ، وَأُسَامَةُ، وَجَابِرٌ، وَابْنُ عُمَرَ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَمَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَرَافِعُ بْنُ خُدَيْجٍ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فِي رِجَالٍ أَكْثَرَ مِمَّنْ سَمَّيْتُ بِأَضْعَافٍ مُضَاعَفَةٍ، كَانُوا مَصَابِيحَ الْهُدَى، وَأَوْعِيَةَ الْعِلْمِ ".

وَمِنَ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، مِنْهُمْ: الْمِسْوَرُ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ فِي أَشْبَاهٍ لَهُمْ، لَمْ يَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ جَامِعَةٍ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

وَاعْلَمْ، أَحْسَنَ اللَّهُ لَنَا وَلَكَ التَّوْفِيقَ، أَنَّ الِاعْتِمَادَ فِي خِلَافَتِهِ عَلَى مَا فَعَلَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄، لِأَنَّهُ كَانَ أَكْبَرَ أَوْلَادِ عَلِيٍّ ﵁، وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ أَبِيهِ بَعْدَهُ، فَلَمَّا نَظَرَ فِي عَاقِبَةِ الْأَمْرِ، وَمَا يَئُولُ إِلَيْهِ خَلَعَ نَفْسَهُ وَسَلَّمَ الْأَمْرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَبَايَعَ لَهُ، فَصَارَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا صَحِيحًا مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ، وَلَا مَقَالٍ، وَكَانَ هَذَا الْفِعْلُ مِنَ الْحَسَنِ رَضِيَ