Skip to content

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير كتاب الفضائل باب: في إسلام أبي بكر وعلي رضي الله عنهما

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير

الجورقاني

Printed page ١/ ٢٩٧

حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ، فَاقْصُرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ» ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي، عَنِ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: «مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يَقْرَبُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ إِلَّا خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ فِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ مَعَ الْمَاءِ حَتَّى يَسْتَنْسِرَ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا خَرَجَتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتَيْهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَطْرَافِ أَنَامِلِهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا خَرَجَتْ خَطَايَا قَدَمَيْهِ مِنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَقُومُ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أَمُّهُ» .

قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ، انْظُرْ مَا تَقُولُ؟ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ أَيُعْطَى الرَّجُلُ هَذَا كُلَّهُ فِي مَقَامِهِ؟ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، كَبُرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، وَمَا بِي مِنْ حَاجَةٍ إِلَى أَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَعَلَى رَسُولِهِ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، لقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ سَبْعَ مِرَارٍ أَوْ أَكْثَرَ.