Skip to content

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير كتاب العلم باب: الرأي والقياس

الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير

الجورقاني

Printed page ١/ ٢٤٤

قَالَ: «فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ؟» قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلَا آلُو، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ» .

هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَخِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، كَمَا أَوْرَدْنَاهُ.

وَاعْلَمْ أَنَّنِي تَصَفَّحْتُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمَسَانِيدِ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ، وَسَأَلْتُ مَنْ لَقِيتُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ عَنْهُ، فَلَمْ أَجِدْ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا، وَالْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو هَذَا مَجْهُولٌ.

وَأَصْحَابُ مُعَاذٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ لَا يُعْرَفُونَ، وَبِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي أَصْلٍ مِنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ، فَإِنْ قِيلَ لَكَ: إِنَّ الْفُقَهَاءَ قَاطِبَةً أَوْرَدُوهُ فِي كُتُبِهِمْ وَاعْتَمَدُوا عَلَيْهِ؟ فَقُلْ: هَذَا طَرِيقُهُ وَالْخَلَفُ قَلَّدَ فِيهِ السَّلَفَ، فَإِنْ أَظْهَرُوا غَيْرَ هَذَا مِمَّا ثَبَتَ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ رَجَعْنَا إِلَى