Skip to content

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير تفسير سورة البقرة

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٧٣

يَخَافُ عَلَيْهَا جَفْوَةَ النَّاسِ بَعْدَهُ ... وَلَا خَتَنٌ يُرْجَى أَوَدُّ مِنَ الْقَبْرِ

ولما خُطِبَتْ عندَ عقيلِ بنِ عُلَّفَةَ المري ابنتُه الجرباءُ أنشد (١):

إِنِّي وَإِنْ سِيقَ إِلَيَّ الْمَهْرُ ... عَبْدٌ وَأَلْفَانِ وَذُودٌ (٢) عَشْرُ

أَحَبُّ أَصْهَارِي إِلَيَّ الْقَبْرُ

وقد قال الشاعرُ (٣):

تَهْوَى حَيَاتِي وَأَهْوَى مَوْتَهَا شَفَقًا ... وَالْمَوْتُ أَكْرَمُ نَزَّالٍ عَلَى الْحُرَمِ

وهذا هو وجهُ كونِ استحياءِ النساءِ من ذلك العذابِ الذي يَسُومُونَهُمْ.

وقال جل وعلا: ﴿وَفِى ذَلِكُم بَلَاءٌ مِن رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ في الإشارةِ في قولِه: ﴿ذَلِكُم﴾ وجهانِ لا يُكَذِّبُ أحدُهما الآخرَ مَبْنِيَّانِ على المرادِ بالبلاءِ (٤)؛ لأن البلاءَ في لغةِ العربِ الاختبارُ (٥)، والاختبارُ قد يقعُ بالخيرِ وقد يقعُ بالشرِّ، كما قال جل وعلا: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: آية ٣٥] وقال (جل وعلا):