العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
هي النخلةُ الطويلةُ - قال بعضُ العلماءِ: ذَكَرَ الدانيةَ لأَنَّ النعمةَ بها أَتَمُّ؛ لأن ثمرَها يوجدُ بلا تعبٍ ولا كُلْفَةٍ. بخلافِ السَّحُوقِ فإنها لابد مِنْ أن يُصْعَدَ عليها (١).
وقال بعضُ العلماءِ: هنا حَذَفَ الواوَ وما عَطَفَتْ عليه: وَمِنَ النخلِ مِنْ طَلْعِهَا قنوانٌ دانيةٌ وسَحُوق (٢). أي: نَخْلٌ طوَالٌ.
وقولُه: ﴿قِنْوَانٌ﴾ مبتدأٌ، خبرُه الجارُّ والمجرورُ قَبْلَهُ (٣).
وقولُه: ﴿مِنْ طَلْعِهَا﴾ بدلٌ من قولِه: ﴿وَمِنَ النَّخْلِ﴾ (٤).
و ﴿قِنْوَانٌ﴾ في مَحَلِّ مبتدأٍ، و ﴿دَانِيَةٌ﴾ نعتٌ له.
والخبرُ قولُه: ﴿وَمِنَ النَّخْلِ﴾ (٥).
وقولُه: ﴿مِنْ طَلْعِهَا﴾ جارُّ ومجرورٌ مُبْدَلٌ من الجارِّ والمجرورِ قَبْلَهُ، وهذا معروفٌ.
وقولُه: ﴿وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ﴾ جماهيرُ القراءِ قَرَؤُوا: ﴿وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ﴾ (٦) هو معطوفٌ على قولِه: ﴿نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِنْ عَطْفِ الخاصِّ على العَامِّ (٧). أي: فَأَخْرَجْنَا به نباتَ كُلِّ شيءٍ، وَأَخْرَجْنَا به